الشيخ محمدي البامياني

106

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

وكقوله : والطّير أغربة عليه ( 1 ) أي باكية ، وقد استوفينا ذلك ( 2 ) في الشّرح ( 3 ) . واعلم ( 4 ) أنّهم ( 5 ) قد اختلفوا في أنّ الاستعارة مجاز لغوي أو عقلي ، فالجمهور على أنّها مجاز لغوي ، بمعنى أنّها لفظ استعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة ، [ ودليل ( 6 ) أنّها ] أي الاستعارة [ مجاز لغوي كونها موضوعة للمشبّه به لا للمشبّه ، ولا للأعمّ منهما ] أي من المشبّه والمشبّه به ، فأسد في قولنا : رأيت أسدا يرمي ، موضوع للسّبع المخصوص لا للرّجل الشّجاع ، ولا لمعنى أعّم من السّبع ، والرّجل كالحيوان المجترىء مثلا ليكون إطلاقه عليهما ( 7 ) حقيقة كإطلاق الحيوان على الأسد والرّجل . وهذا ( 8 ) معلوم بالنّقل عن أئمّة اللّغة قطعا ،